الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
100
قلائد الفرائد
71 - قوله رحمه اللّه : « الثالث : أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة . . . » ( 1 : 83 ) أقول : إنّ الدليل على التقييد المزبور إنّما هو استقلال العقل بقبح إسقاط الشارع العلم التفصيليّ عن الاعتبار . 72 - قوله رحمه اللّه : « وحمل أخذ المبيع في مسألتي التحالف . . . » ( 1 : 83 ) أقول : لمّا كان هذا الوجه غير جار بالنسبة إلى جملة من الموارد - لانعقاد الإجماع على حكمها في صورة الإفضاء إلى العلم التفصيليّ ؛ كمسألة الاختلاف في الثمن أو المثمن ، ومسألة الاختلاف في الوديعة - فأجاب رحمه اللّه فيها بوجه آخر : فعن الأوّل : بأنّه من باب التقاصّ أو انفساخ العقد بالتحالف . وعن الثاني : بأنّه من باب المصالحة القهريّة بين المتداعيين . 73 - قوله رحمه اللّه : « أحدهما « 1 » : مخالفته من حيث الالتزام . . . » ( 1 : 83 ) أقول : إنّ النسبة بين المخالفتين - أعني الالتزاميّة والعمليّة - عموم وخصوص من وجه ؛ مورد الاجتماع بينهما : ما إذا ارتكب جميع أطراف الشبهة المحصورة مع الالتزام بإباحتها . ومورد الافتراق من جانب المخالفة العمليّة : ما إذا شرب الخمر مع الالتزام بحرمته واقعا . ومورد الافتراق من جانب المخالفة الالتزاميّة : ما هو مرقوم في المتن من المثالين . ومحلّ النزاع إنّما هو القسم الأوّل والثالث ، سواء كانا في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة بأقسامها ، دون القسم الثاني ؛ فإنّه لا دخل له بمحلّ النزاع ، كما أنّه لا دخل له بمسألة العلم الإجماليّ ؛ فإنّه موجود في جميع موارد صدور المعصية عن المسلمين مع العلم التفصيليّ بالوجوب أو الحرمة .
--> ( 1 ) - في بعض النسخ : « الأوّل : مخالفته من حيث الالتزام » .